السيد جعفر مرتضى العاملي

55

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أما الذي كتب إليه حين كتب إلى الملوك والجبارين فهو النجاشي الثاني الذي استولى على السلطة بعد وفاة النجاشي الأول . . وقد زعموا : أنه هو الذي خرق كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنه « صلى الله عليه وآله » قال : « إني كتبت بكتابي إلى النجاشي فخرقه ، والله مخرق ملكه » ( 1 ) . ونحن نقول : إن ذلك غير دقيق ، فإن الظاهر هو : أن هناك ملوكاً ثلاثة من ملوك الحبشة كلهم عاصر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وسيتضح ذلك فيما يأتي . النجاشي ثلاثة ، أسلم منهم اثنان : بل إننا نستقرب : أن يكون ثلاثة من ملوك الحبشة قد عاصروا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد كاتبهم « صلى الله عليه وآله » جميعاً ، وهم : 1 - النجاشي الأول ، الذي أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » إليه جعفراً ، وأرسل إليه الرسالة الأولى التي قدمناها وشرحناها , وقد أسلم هذا وآمن . .

--> ( 1 ) راجع : مسند أحمد ج 4 ص 75 وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 114 وحياة الصحابة ج 1 ص 107 ونصب الراية ج 4 ص 418 وراجع : مجمع الزوائد ج 8 ص 235 والمنتظم ج 3 ص 289 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 416 وكنز العمال ج 1 ص 268 وعن البداية والنهاية ج 5 ص 20 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 28 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 458 وج 11 ص 355 .